الخطيب البغدادي

20

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

وفتى خلا من ماله ومن المروءة غير خال أعطاك قبل سؤاله فكفاك مكروه السؤال أَخْبَرَنِي الأزهري ، قال : حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن عمر الخلال ، قال : حَدَّثَنَا أبو بكر بن شيبة ، قال : قال جدي : أنفق ابن عائشة على إخوانه أربع مائة ألف دينار في الله ، حتى التجأ إلى أن باع سقف بيته أَخْبَرَنَا الحسين أخو الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إبراهيم بن عبد الله الشطي ، قال : حَدَّثَنَا أبو علي شعبة ، قال : حَدَّثَنَا الحسن بن أبي الحسن النجيرمي ، قال : حَدَّثَنَا الحسن بن كثير ، قال : قدم رجل إلى البصرة فسأل عن أجود أهل البصرة ، فقيل له : ابن عائشة ، قال : فسأله عنه ، فقيل له : إن عليه دينا ، وقد جلس في داره ، قال : فجاء إلى حاجبه ومعه رقعة ، فقال : توصل هذه الرقعة إلى أبي عبد الرحمن فأخذها ، فأوصلها إليه ، فإذا فيها مكتوب : إذا كان الجواد له حجاب فما فضل الجواد على البخيل ؟ قال : فقرأها ابن عائشة ، وكتب تحتها : إذا كان الجواد عديم مال ولم يعذر تعلل بالحجاب أَخْبَرَنِي الأزهري ، والعتيقي قالا : حَدَّثَنَا محمد بن العباس ، قال : أَخْبَرَنَا أبو أيوب سليمان بن إسحاق بن يعقوب الجلاب ، قال : سمعت إبراهيم الحربي ، يقول : خرج العيشي من البصرة إلى بغداد ، إلى ابن أبي دؤاد ، يشكو عيسى بن أبان ليعزله عن البصرة ، وكان قاضيها ، فأمر بعزله ، فلما بلغ عيسى بن أبان ذلك ، وجه إلى ابن أبي دؤاد ، يعني أبا الوليد بثمانين ألفا ، فجاء إلى أبيه ، فقال له : تعزل عيسى بن أبان وهو صديقي ، وهو ، وهو قال : فلم يتهيأ له في عزله شيء ، فرجع العيشي إلى البصرة ، قال : فكان كل من جاء إليه يسلم عليه ويسأله عن خبره ينشده هذا البيت :